الشيخ المحمودي

35

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

13 - ومن كتاب له عليه السّلام إلى أهل مصر ، كتبه مع قيس بن سعد بن عبادة ، لمّا بعثه أميرا عليهم وحاكما . روى الثقفي رحمه اللّه في كتاب الغارات : « 1 » قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه ابن عثمان الثقفي ، قال : حدثني علي بن محمد بن أبي سيف ، عن الكلبي - انه لما ولي علي عليه السّلام الخلافة ، قال لقيس بن سعد بن عبادة - وكان من شيعته ومناصيحه - : سر إلى مصر فقد وليتكها ، واخرج إلى ظاهر المدينة ، واجمع ثقاتك ومن أحببت أن يصحبك حتى تأتي مصر ومعك جند ، فإن ذلك أرعب لعدوّك وأعزّ لوليّك ، فإذا أنت قدمتها إن شاء اللّه ، فأحسن إلى المحسن ، واشدد ( واشتدّ ) على المريب ، وارفق بالعامّة والخاصة فالرفق يمن . فقال قيس : رحمك اللّه يا أمير المؤمنين ، قد فهمت ما ذكرت ، فأما الجند فإني أدعه لك ، فإذا احتجت إليهم كانوا قريبا منك ، وإن أردت بعثهم إلى وجه من وجوهك كان لك عدّة ، ولكني أسير إلى مصر بنفسي وأهل بيتي ، وأما ما أوصيتني به من الرفق والإحسان فاللّه تعالى هو المستعان على ذلك . قال : فخرج قيس في سبعة نفر من أهله حتى دخل مصر ، فصعد المنبر ، وأمر بكتاب معه ( من أمير المؤمنين « عليه السّلام » أن ) يقرأ على الناس [ وكان

--> ( 1 ) تلخيص الغارات ص 127 مع مغايرات يسيرة في السند والمتن ، ونحن إنما نقلنا عنه ما نقلناه بوساطة المجلسي رحمه اللّه عنه في البحار ، وابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، والمحقق المدني في الدرجات الرفيعة ، وقد لخصنا العبارة المحكية عنه بعض التلخيص وزدنا عليها في بعض الموارد ما يوضحها .